الرد على شبهة الكفار حول زواج النبي محمد عليه الصلاة و السلام

وصفه الكفار الحاقدين بأنه “شهواني” صلوات الله وسلامه عليه !! أكرم الله النبي الكريم عنهم و عن بذاءة أوصافهم. و هنا اكتب لكم الرد الذي سينسف جباههم:

عندما قرأت هذه الكلمة البشعة، تذكرت ما قيل في الأنبياء الصالحين في التوراة و الإنجيل بحيث امتدت اليد الكافرة الى هذه الكتب و كتبت عن الأنبياء الصالحين أبشع الأوصاف؛ مثل أن يعقوب عليه السلام زنى و أن داود عليه السلام رقص عاريا امام النساء! تشويه صورة الأنبياء الصالحين الكرام هو من سمات الكفار، و عندما نرى وصف غير لائق يوصف به نبينا محمد عليه الصلاة و السلام، فإننا نعرف فورا أن هذا العمل البذيء في تشويه صورة الأنبياء هو من الكفار المكذبين للدين. و على المسلم قراءة السيرة النبوية لمعرفة الرد على هذه الشبهة، و سأقدم لكم هنا الرد بحول الله و قوته:

ليكن في علم الجميع أن
١-قريش عرضت الفتيات الجميلات ليتزوجهن النبي مقابل التنازل عن الدعوة، إلا أن النبي رفض هذا العرض. فلو كان شهوانيا لقبل هذا العرض!
٢-و من قبل نزول الشريعة على النبي محمد عليه الصلاة و السلام، كان هناك بيوت الزانيات يستقبلن فيها الزناة و يضعن عليها رايات ليعرفها طلاب المتع المحرمة، و لكن الرسول الكريم العفيف عليه الصلاة و السلام لم يكن يذهب إليها. فلو كان شهوانيا، لسعى إلى هذه البيوت المحرمة!
٣-ثم إن الرسول عليه الصلاة و السلام لم يتزوج إلا عندما صار عمره ٢٥ سنة، ولم يتزوج بكرا كما كان الناس معتادون عليه، بل تزوج السيدة خديجة رضي الله عنتا التي كانت ثيّب و تكبره ب ١٥ سنة و كان لها اولاد، و هي التي اختارته لما رأت فيه الأمانة و العفة و الطيب. فلو كان شهوانيا، لتزوج مبكرا و لتزوج فتاة جميلة بكر!
٤-دام زواجه عليه الصلاة و السلام منها طيلة حياتها حتى توفت رضي الله عنها. و جابت له أولاده كلهم ما عدا ابراهيم فإن أمه السيدة ماريا القبطية. فلو كان شهوانيا لتزوج ثانية و ثالثة و رابعة أثناء زواجه من السيدة خديجة! و لكنه لم يتزوج غيرها لسنوات إلى أن ماتت.
٥-و ظل بعد وفاتها يتألم و كان يقول “صدقتني إذ كذبني الناس و أعانتني بمالها”

وبالنسبة لتعدد زوجاته، فكان كشأن غيره من الأنبياء. و هذه الأسباب:
١-بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، كان عمره ٥٠ و كان لديه بيت و اولاد يحتاجون لمن يقوم بأمورهم ، و بهذه السن يفقد الرجل غرائزه الحسية و تقل فيها حاجته الجنسية للمرأة. تزوج من اجل بيته و أولاده. الزوجة الاولى كانت سودة بنت زمعة. كانت ارملة غير جميلة ، فلو كان شهوانيا، لتزوج امرأة جميلة! و قبل سودة، كانت قد عرضت عليه عائشة و لكنه قال بأنها صغيرة، فقالوا لها خطبها و انتظرها حتى تكبر. فتزوج سودة . تزوجها رغم عدم جمالها حماية لها و جبرا في خاطرها بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من الحبشة لأنه كان من المهاجرين الذين هاجروا الى الحبشة.

٢-الزوجة الثانية هي السيدة عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنهم جميعا، و كانت المصاهرة طبيعية فإن أبو بكر كان من أوائل الرجال الذين وقفوا مع الرسول عليه الصلاة و السلام. و حتى المشركين لم يجدوا في هذا الزواج أي مطعن برغم أنهم لم يتركوا مجالا للطعن إلا سلكوه. و الكافر الذي يقول أن عائشة كانت صغيرة، نرد عليه و نقول بأنه في ذلك الزمان لم يكن فارق العمر شيئا غريبا:

-فقد تزوج عبد المطلب -جد الرسول- من هالة (بنت عم آمنة) و هي صغيرة.
-و تزوج عمر بن الخطاب من بنت علي بن ابي طالب و هو في عمر والدها.
-و عرض عمر على ابي بكر ان يتزوج ابنته حفصة و هناك فارق سن كبير بين حفصة و ابي بكر ، رضي الله عنهم جميعا .
ثم إن عائشة كانت أشد الناس حبا في الرسول عليه الصلاة و السلام و لم تشتكي منه قط، فلو أنه أزعجها الزواج بعمر صغير لعبرت عن ذلك! و لكنها لم تعبر إلا عن حبها و تعلقها الشديد بزوجها عليه الصلاة و السلام.
٣-الزوجة الثالثة هي حفصة بنت عمر، أرملة توفى عنها زوجها و قد كان صحابي جليل. و أبوها عمر هو الذي طلب من الرسول عليه الصلاة و السلام الزواج بإبنته بعدما سكت عنها ابو بكر.

٤-الزوجة الرابعة هي أم سلمة بنت زاد الراكب. و كان زوجها ولد عمة الرسول عليه الصلاة و السلام.

٥-الزوجة الخامسة هي زينب بنت جحش. و كان هذا الزواج أمر من الله في القرآن الكريم لإبطال التبني في الإسلام لأن فيه خلط للأنساب. كان هذا الزواج حتى يُرى في تاريخ الرسول عليه الصلاة و السلام أنه أبطل التبني من خلال زواجه من زوجة زيد السابقة، فيتبع المسلمون ذلك. يقول تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين) ، و قال تعالى (ادعوهم لآباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين و مواليكم) ، و قال تعالى (…زوجناكها لكيلا يكون على الناس حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهم وطرا و كان امر الله مفعولا) .

حتى أن زينب رضي الله عنها قالت: (زوجكن أهاليكن و زوجني ربي من فوق سبع سماوات) .
و كانت هناك مشاكل بين زينب و زيد، حتى أن زيد أتى الى الرسول يشتكي منها، فقال له الرسول عليه الصلاة و السلام (أمسك عليك زوجك و اتق الله) ، فلم يكن الرسول يريد الزواج منها؛ فقد كانت زينب متوفرة له و كان يرى وجهها قبل فرض الحجاب و كان بإمكانه الزواج منها و لكنه قام بتزويجها من زيد .

٦-الزوجة السادسة هي جويرية بنت الحارث الخزاعية. كانت أسيرة بعد هزيمة قومها اليهود، و عرض عليها الرسول عليه الصلاة و السلام الزواج منها فوافقت. و كرمها الله بالإسلام و بالزواج من النبي محمد عليه الصلاة و السلام و اصبح اسمها خالداً في التاريخ .

٧-الزوجة السابعة هي صفية بنت حيي. كانت من الأسرى و أعتقها النبي محمد عليه الصلاة والسلام و تزوجها، وكان موقفا جانب الانسانية فيه هو الأغلب .

٨-الزوجة الثامنة هي ام حبيبة بنت ابي سفيان. و كان أهلها من أشد أعداء الرسول عليه الصلاة و السلام و كان زوجها مرتد و كانوا مهاجرين في الحبشة و كانت الحياة تعيسة مع رجل مرتد عن الدين، فكان زواجه عليه الصلاة و السلام منها رحمة لها ، ثم بسبب هذا الزواج أسلم أبيها أبي سفيان الذي كان هو رأس الكفر في مكة.

٩-الزوجة التاسعة هي ميمونة بنت الحارث الهلالية و كانت ارملة يسعدها أن يكون لها الرسول عليه الصلاة و السلام زوجا. و قيل أنها وهبت نفسها للنبي و التي نزل فيها قوله تعالى (و امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) .

و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد أشرف العالمين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s