من الشبهات و الإشكالات التي مرت علي – الجزء الأول

السلام عليكم و رحمة الله..
(أُكمل معكم الجزء الثاني من الشبهات و الإشكالات قريباً بإذن الله الحي القيوم، أرجو منكم زيارة مدونتي كل أسبوع لقراءة جديد المدونة. شاكرين لكم حسن المتابعة و حُسن الخُلُق، فمنكم من هو غير مؤمن أو غير مسلم و لكنه لا يريد أن يكون عدوا لهذه المدونة، بل صديق طيب.)

فهرس الموضوع:

آيات القتال في القرآن الكريم
الإسلام و العنصرية
الإسلام أمر بالاسترقاق؟
زعم محدودية الأنبياء في الشرق الأوسط
هل مناسك الحج وثنية؟
شبهة مزعومة في (كلي من كل الثمرات)
هل الإسلام جاء ليلغي الديانتين اليهودية و المسيحية؟
لماذا خلق الله الملائكة؟
(الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها)
حديث: سجود الشمس عند العرش
الآية الكريمة: (وجدها تغرب في عين حمئة)
شبهة لغوية في الآية الكريمة: (إن الذين آمنوا و الذين هادوا والصابئون و النصارى…) المائدة:69
وصف أطوار الجنين في القرآن الكريم
حديث: اهتزاز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ
النسخ في القرآن الكريم
الحروف المقطعة في القرآن الكريم

1-آيات القتال في القرآن الكريم:
كل آيات القتال في القرآن الكريم هي دفاع عن النفس بحيث يبتديء الكفار الهجوم و التخطيط وحبك المؤامرات لهجوم المسلمين بغتة للقضاء عليهم حتى لا يبقى منهم مسلماً واحدا. بل إن الله يحذرنا من الإعتداء عليهم لأن الله لا يحب المعتدين، قال تعالى: (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ) . و لا يوجد إكراه في الدين بحيث يقول الله تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي). تجد تفصيل أكثر في هذا الرابط من منتدى ابن مريم:
http://www.ebnmaryam.com/vb/t181512.html

و هذا فيديو قصير رائع للشيخ أحمد ديدات رحمه الله (مترجم عربي) بخصوص موضوع شبهة القتال:

2-الإسلام و العنصرية:
يعلمنا الله تعالى في القرآن بأنه لا فرق بين انسان و انسان إلا بالتقوى: (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) الآية. شاهد هذا الفيديو القصير و الرائع للشيخ أحمد ديدات رحمه الله:

3-الإسلام أمر بالاسترقاق!
أقتبس الجواب من الأستاذ “مؤمن حر” رحمه الله و قد نشر مواضيعه في تويتر و مدونته: @BelieverFree
@BelieverArchive
و هنا رابط مدونته رحمه الله http://springpad.com/#!/believerfree

“و الحقيقة أنه لم يأمر به، و إنما هو من تصرفات المجتمع البشري آنذاك في الحرب و السطو…الخ. فهل بإمكاننا أن نقول أن الاسلام شرع الحرب أو الجري أو ركوب الأحصنة؟ إنه ليس تشريعا لها، و إنما توجيه أتى بصددها. و الدين لا بد أن يراعي حال البشر، وهو تطبيق فعلي، في الواقع، لا في المحراب فقط. فكان لزاما أن يشرع توجيهات حول أحداث بشرية تحصل. فهو لم يشرع ركوب الأحصنة، و إنما وجّه بأن لا يدهس بها إنسان أو يعتدى بها على أحد. فهل توجيهه هذا تشريعا لركوب الأحصنة؟ ثم إن التوجيهات التي أتت بصدد الاسترقاق إنما كانت مقيدة للمداخل (الاسترقاق) و مكثرة من المخارج (العتق). فاقتصرت المداخل على الحروب بينما تعددت المخارج، فحثّ على العتق كثيرا، و قرن عدة كفارات بعتق الرقبة و تحرير الانسان، و الانسان المؤمن تحديدا. علاوة على نهي الاسلام في غير موضع عن التعدي على العبيد أو الإماء، و التعامل معهم بالحسنى، و يكفي من ذلك أن آخر كلمة قالها النبي هي عنهم.” ( أضيف على كلامه –رحمه الله- أن العبد إذا طلب من سيده العتق، فإنه واجب على سيده أن يعتقه) .
و أقتبس من كلام أخي الغالي طارق –جزاه الله كل خير في الدنيا و الآخرة- بخصوص موضوع السبي في الإسلام:
“لقد كرّم الإسلام العبيد فلا يجوز مناداته بالعبد ولكن بالفتى، ولا يجوز أن تتحكم بعبد غيرك، فعبد غيرك حر مثلك. و السبي لم يكن اختراع إسلامي بل كان موجوداً قبل الإسلام و جاء الاسلام ليحدد ذلك: السبي يكون بالحرب فقط. (أي –كما قال لي أخي الغالي أبو مريم- أن السبي كان معاملة بالمثل. هو بروتوكول في الحرب بدأ به الكفار فكانوا يسبون نساء المسلمين و لا يكتفون بذلك: بل يقومون بإمتهانهن و تعذيبهن، فكان رد فعل المسلمين أن يبادلوهم بالمثل لكي يتوقف الكفار عن فعل ذلك، و لكن الفرق كان بأن المسلمين لم يقوموا بتعذيب السبايا و لا بإمتهانهن، بل يتم إحترام إنسانيتهن و تكريمهن و عدم إجبارهن على الزواج إن لم يردن الزواج. – فانظر إلى الفرق بين المسلمين و الكفار في التعامل مع سبايا الحرب) و الحر إذا تزوج عبده، حررها. كما أن الإسلام أعزّ العبده أكثر من لما كانت حره و هي كافرة. فماريا القبطية و صفية تزوجهن النبي عليه الصلاة السلام فبقي ذكرهن إلى يوم الدين. و عاملهن النبي عليه الصلاة والسلام معاملة كريمة حتى أنهن لم يشتكين من النبي حتى بعد وفاته.”
و في مدونة الورّاق مزيد من الحديث حول ملك اليمين و السبي و العبيد :
http://alwarraq0.blogspot.com/2012/12/blog-post_1.html?spref=tw

4-زعم أنّ الأنبياء كانوا محدودين في منطقة الشرق الأوسط:
هذا الزعم غير صحيح لقوله تعالى: (و لقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك و منهم من لم نقصص…) غافر: 78. وقال تعالى: (ولكل قوم هاد) الرعد:7. فالله سبحانه و تعالى أرسل أنبياء إلى جميع الأمم في جميع أنحاء العالم على مرّ العصور. و ذكر الله بعضهم في القرآن و لم يذكرهم جميعا. ولو أن هذا الذي يزعم ما قاله، لو أنه قرأ في تاريخ الشعوب و قرأ في تاريخ قبائل أفريقيا لوجد أنه انسان جاهل غير مثقف. يقول الشيخ أحمد ديدات رحمه الله:
(قبيلة الزولو الجنوب افريقية يسمّون الله القدير “أمفلنجانجي” و عندما تنطق هذه الكلمة بالشكل الصحيح فإنها ستبدو مماثلة للكلمة العربية “والله الغني”. إسأل أي شخص من قبيلة “الزولو” من هو الـ “أمفلنجانجي” ؟ سيقول لك بالزولوية:

“Hawu umnmzan! Uyena, ymoya oingcwele, akazali yena, futhi akazalwanga, futhi, akukho lutho luo fana naye”

و هذا يكاد أن يكون ترجمة حرفية لمعاني سورة الإخلاص في القرآن الكريم:

“قل هو الله أحد. الله الصمد. الذي لم يلد و لم يولد. و لم يكن له كفوا أحد” الإخلاص

الترجمة الحرفية لتلك الكلمات الزولوية هو: “يا سيدي! إنه روح طيب قدوس. و هو لا يلد و لم يولد. و ليس كمثله شيء أيضا.”
إن الشعوب الأفريقية لم تكن لها لغات مكتوبة و من ثم لم يكن لديها سجلات مكتوبة و لذلك هي لم تستطع أن تروي لنا أسماء أنبياءها. )
ولو أن هذا الكافر الجاهل قرأ كتاب “حوار مع صديقي الملحد” لمصطفى محمود لقرأ عن شعوب أفريقية تؤمن بإله واحد أحد ليس كمثله شيء و هو الذي يُنزل المطر و يرحم الأبرياء و ينصرهم على المجرمين و يقوم بإنزال العذاب على المجرمين. و هم يتكلمون عن الله سبحانه و تعالى لأنه واحد أحد ليس كمثله شيء و هو الرحيم وهو الذي يُنزل العذاب الشديد على المجرمين. يتبين لنا من وصفهم للإله بأنهم يتكلمون عن الله عزّ و جلّ و أن الله أرسل إلى أسلافهم أنبياء و لكن مع مرور الأزمان و عدم التسجيل و التدوين أضاعوا رسالة أنبيائهم و اختلطت مع فكرة الإله الواحد الأحد خزعبلات أخرى يمارسونها اليوم.
لقراءة كتاب مصطفى محمود “حوار مع صديقي الملحد” تفضل بزيارة الرابط التالي:
http://vb.arabseyes.com/t737.html
و بمناسبة ذكر كتاب الدكتور الراحل مصطفى محمود –رحمه الله و أثابه الجنة- سوف أنقل من كتابه الرد على شبهة :

5-هل مناسك الحج وثنية ؟

قال صاحبي وهو يفرك يديه ارتياحا ويبتسم ابتسامة خبيثة تبدي نواجذه وقد لمعت عيناه بذلك البريق الذي يبدو في وجه الملاكم حينما يتأهب لتوجيه ضربة قاضية .
– ألا تلاحظ معي أن مناسك الحج عندكم هي وثنية صريحة . ذلك البناء الحجري الذي تسمونه الكعبة وتتمسحون به وتطوفون حوله ، ورجم الشيطان .. والهرولة بين الصفا والمروة ، وتقبيل الحجر الأسود ..
وحكاية السبع طوفات والسبع رجمات والسبع هرولات وهي بقايا من خرافة الأرقام الطلسمية في الشعوذات القديمة ، وثوب الإحرام الذي تلبسونه على اللحم ..
لا تؤاخذني إذا كنت أجرحك بهذه الصراحة ولكن لا حياء في العلم .
وراح ينفث دخان سيجارته ببطء ويراقبني من وراء نظارته .
قلت في هدوء :
– ألا تلاحظ معي أنت أيضا أن في قوانين المادة التي درستها أن الأصغر يطوف حول الأكبر ،
الإلكترون في الذرة يدور حول النواة ، والقمر حول الأرض ، والأرض حول الشمس ، والشمس حول المجرة ، والمجرة حول مجرة أكبر ، إلى أن نصل إلى ” الأكبر مطلقا ” وهو الله .. ألا نقول ” الله أكبر ” .. أي أكبر من كل شيء ..
وأنت الآن تطوف حوله ضمن مجموعتك الشمسية رغم أنفك ولا تملك إلا أن تطوف فلا شيء ثابت في الكون إلا الله هو الصمد الصامد الساكن والكل في حركة حوله ..
وهذا هو قانون الأصغر والأكبر الذي تعلمته في الفيزياء ..
أما نحن فنطوف باختيارنا حول بيت الله ..
وهو أول بيت اتخذه الإنسان لعبادة الله ..
فأصبح من ذلك التاريخ السحيق رمزا وبيتا لله ..
ألا تطوفون أنتم حول رجل محنط في الكرملين تعظمونه وتقولون أنه أفاد البشرية ، ولو عرفتم لشكسبير قبرا لتسابقتم إلى زيارته بأكثر مما نتسابق إلى زيارة محمد عليه الصلاة والسلام ..
ألا تضعون باقة ورد على نصب حجري وتقولون أنه يرمز للجندي المجهول فلماذا تلوموننا لأننا نلقي حجرا على نصب رمزي نقول أنه يرمز إلى الشيطان ..
ألا تعيش في هرولة من ميلادك إلى موتك ثم بعد موتك يبدأ ابنك الهرولة من جديد وهي نفس الرحلة الرمزية من الصفا ” الصفاء أو الخواء أو الفراغ رمز للعدم ” إلى المروة وهي النبع الذي يرمز إلى الحياة و الوجود ..
من العدم إلى الوجود ثم من الوجود إلى العدم ..
أليست هذه هي الحركة البندولية لكل المخلوقات ..
ألا ترى في مناسك الحج تلخيصا رمزيا عميقا لكل هذه الأسرار .
ورقم 7 الذي تسخر منه .. دعني أسألك ما السر في أن درجات السلم الموسيقي 7 صول لا سي دو ري مي فا ثم بعد المقام السابع يأتي جواب الصول من جديد .. فلا نجد 8 وإنما نعود إلى سبع درجات أخرى وهلم جرا ، وكذلك درجات الطيف الضوئي 7 وكذلك تدور الإلكترونات حول نواة الذرة في نطاقات 7 والجنين لا يكتمل إلا في الشهر 7 وإذا ولد قبل ذلك يموت وأيام الأسبوع عندنا وعند جميع أفراد الجنس البشري 7 وضعوها كذلك دون أن يجلسوا ويتفقوا ..
ألا يدل ذلك على شيء ..أم أن كل هذه العلوم هي الأخرى شعوذات طلسمية.
ألا تقبل خطابا من حبيبتك .. هل أنت وثني ؟ فلماذا تلومنا إذا قبلنا إذا قبلنا ذلك الحجر الأسود الذي حمله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في ثوبه وقبله . لا وثنية في ذلك بالمرة .. لأننا لا نتجه بمناسك العبادة نحو الحجارة ذاتها .. وإنما نحو المعاني العميقة والرموز والذكريات .
إن مناك الحج هي عدة مناسبات لتحريك الفكر وبعث المشاعر وإثارة التقوى في القلب . أما ثوب الإحرام الذي نلبسه على اللحم ونشترط ألا يكون مخيطا فهو رمز للخروج من زينة الدنيا وللتجرد التام أمام حضرة الخالق .. تماما كما نأتي إلى الدنيا في اللفة ونخرج من الدنيا في لفة وندخل القبر في لفة .. ألا تشترطون أنتم لبس البدل الرسمية لمقابلة الملك ونحن نقول : إنه لا شيء يليق بجلالة الله إلا التجرد وخلع جميع الزينة لأنه أعظم من جميع الملوك ولأنه لا يصلح في الوقفة أمامه إلا التواضع التام والتجرد .. ولأن هذا الثوب البسيط الذي يلبسه الغني والفقير والمهراجا والمليونير أمام الله فيه معنى آخر للأخوة رغم تفاوت المراتب والثروات .
والحج عندنا اجتماع عظيم ومؤتمر سنوي ..
ومثله صلاة الجمعة وهي المؤتمر الصغير الذي نلتقي فيه كل أسبوع .
هي كلها معان جميلة لمن يفكر ويتأمل .. وهي أبعد ما تكون عن الوثنية .
ولو وقفت معي في عرفة بين عدة ملايين يقولون الله أكبر ويتلون القرآن بأكثر من عشرين لغة ويهتفون لبيك اللهم لبيك ويبكون ويذوبون شوقا وحبا – لبكيت أنت أيضا دون أن تدري وتذوب في الجمع الغفير من الخلق .. وأحسست بذلك الفناء والخشوع أمام الإله العظيم مالك الملك الذي بيده مقاليد كل شيء .(حوار مع صديقي الملحد، مصطفى محمود)

(أود أن أضيف بأن ابراهيم عليه السلام هو من بنى الكعبة لتكون قبلة المسلمين في كل مكان. المسلمين هم الذين أسلموا لله تعالى و آمنوا بوحدانيته من عهد أول نبي –آدم- إلى آخر نبي –محمد عليه الصلاة والسلام. و كان الأنبياء يقومون بالحج إلى بيت الله الحرام. و إن تقبيل الكعبة هو مجرد تكريم للحجر الطاهر قام به النبي محمد عليه الصلاة و السلام و لا يُقصد به عبادة الحجر نهائيا. بل هو مثل أن تقوم بتقبيل صورة أبناءك، فهل أنت إذا قبّلت صورة أبناءك، قدّست الصورة؟ لا! إنما مجرد محبة و تكريم للصورة التي تحمل معنى عميق في قلبك.)

6-شبهة مزعومة في (كلي من كل الثمرات):
الرد على هذا الرابط :
http://www.kalemasawaa.com/vb/t14200.html

7-هل الإسلام جاء لإلغاء الديانتين اليهودية و المسيحية؟
على العكس، بل أتى القرآن “مصدّقا” للتوراة و الانجيل اللّذين هما كتابيّ الله تعالى كما هو القرآن كتاب الله تعالى. أتى الإسلام ليؤكّد على التوراة و الانجيل و يصدّق بهما و يضيف عليهما تشريعات جديدة كما هي حكمة الله تعالى في تشريع تشريعات جديدة تناسب كل أمة، و كان الإسلام الدين المكمّل لدين الله الممتد من آدم عليه السلام إلى نبينا محمد عليه الصلاة و السلام. قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ (المائدة: 48) و لكن على المؤمن بالله بعد نزول القرآن الكريم، الإيمان بالقرآن و الإيمان بنبوّة النبي محمد عليه الصلاة والسلام لأنه رسول الله تعالى و لأن القرآن كتاب الله تعالى، بالإضافة إلى الإيمان بجميع أنبياء الله و جميع كتبه تعالى لأن هذا من أركان الإيمان الموضحة في آخر آية من سورة البقرة. و على المؤمن بالله أن يسلم لله و يتبع القرآن و يتبع سنة النبي محمد عليه الصلاة مثلما كان على اليهودي الإيمان بنبوة عيسى و اتباع وحي الله تعالى الذي أوحى به على عيسى عليه السلام. فالآن على اليهودي و المسيحي اتباع القرآن الكريم و الإيمان بنبوة نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام. قال تعالى {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }[ سورة التغابن]. وقال تعالى {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }[سورة الأعراف].

8-لماذا خلق الله الملائكة:
قال تعالى: (…يخلق الله ما يشاء…) النور: 45. كما قال أخينا طارق جزاه الله كل خير : الله تعالى لا يحتاج إلى مساعدين إنما خلق الملائكة لبيان مدى قدرته في خلق مخلوقات لا تعصي الله أبداً.

9-(الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها) الآية:
الله سبحانه و تعالى يريد من التفكر كيف أن السماء فوقنا بلا عمد. فكل شيء فوق الانسان، فإنه مرفوع بعمد (مثل البنيان و العمران…الخ الذي هو من صُنع الانسان) و كل شيء فوقك يُفترض أن يكون مرفوعاً بعمد، إلا السماء التي تراها فوقك أيها الإنسان، فإنها بلا عمد. فانظر إلى خلق الله. هذه الآية تدعونا إلى التفكر في خلق الله العظيم و الفرق بينه و بين صُنع الإنسان الذي لا يستطيع أن يرفع شيء فوقه إلا بعمد.

10-(الحديث) سجود الشمس عند العرش:
الحديث صحيح. قال تعالى في آية النحل:”ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من وهم لا يستكبرون” والشمس داخلة في دواب السماء. و لكن حركة السجود ليست كحركة سجود الانسان، فالشمس ليس لها يدين و قدمين. التفاصيل في هذا الرابط من منتدى التوحيد: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28404

11-(الآية) وجدها تغرب في عين حمئة:
هل جاء في القرآن أنَّ الشمس تغرب في عين حمئة، أو الذي جاء هو أنَّ ذا القرنين هو الذي وجدها تغرُب في عين حمئة؟
إنَّ نص الآية: ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ﴾ [الكهف: 86]، ولم يأتِ في الآية أنَّ الشمسَ تغرب في عين حمئة.
ومعنى وجدها هنا؛ أي: رآها، فإنه يُعبر بالوجود عن رُؤية الشيء وإدراكه بالبصر، كما قال علماء اللغة، كالراغب الأصفهاني وغيره[7].
ثالثًا: إنَّ المعنى الواضح الصريح لهذه الآية أنَّ ذا القرنين هو الذي وجد الشمسَ تغرب في عين حمئة؛ أي: بدت له الشمسُ برُؤيته وعينيه كأنَّها تغرب في عين حمئة.
لمزيد من القراءة نُقل الكلام أعلاه من هذا الرابط:
http://www.alukah.net/sharia/0/23083/

12-شبهة لغوية في الآية الكريمة: (إن الذين آمنوا و الذين هادوا والصابئون و النصارى…) المائدة:69
هذه الشهبة المزعومة تفضح جهل الكافر باللغة العربية الفصحى التي نزل بها القرآن العربي المُبين. الجواب في هذا الرابط: http://articles.islamweb.net/media/index.php?id=68866&lang=A&page=article

13-وصف أطوار الجنين في القرآن الكريم:
أكثر ما أستغربه من الكافر الذي يطرح هذه الشبهة هو أنه لا يعلم بأن أعظم أطباء النساء و الولادة “كيث مور” قد أقرّ بأن القرآن أصاب في وصفه الدقيق لأطوار الجنين، بل أنه عندما قرأ القرآن، رجع إلى كتابه الطبي ليجري تعديلاً عليه بوصف أخذه من القرآن الكريم. و قد أدهشه الوصف القرآني الدقيق للجنين في إحدى المراحل بكلمة “مضغة” حيث أن الجنين يبدو شكله كالمضغة –أي اللقمة الممضوغة بالفم- في تلك المرحلة المعينة، و هذا الوصف الدقيق أظهر له أن القرآن وحي من الله تعالى فعلا لأنه لم يكن هناك مجهر في زمن النبي محمد عليه الصلاة والسلام تمكنه من رؤية شكل الجنين في أطواره. و هذا البروفيسور تتم دراسة كتبه في الجامعات العالمية.
يزعم الكفار بأن القرآن أخطأ في وصف أطوار الجنين، و هؤلاء الجهلة لم يقرأوا القرآن و يجهلون بأن القرآن في الواقع قد أتى بالوصف الصحيح السليم المطابق للعلم الحديث. فالله سبحانه و تعالى يقول في القرآن الكريم: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيرا) الانسان:2 . كلمة “نطفة” تعني كائن أحادي من مجموعة كبيرة من نوعه طبقا لقاموس لسان العرب و القاموس الغربي لينز لكسيكون. وكذلك تعني قطرة سائلة و تفسرها كلمتيّ “نطفة أمشاج” أي المختلطة، هي اللقيحة المكونة من إخصاب نطفة المرأة (البويضة) بواسطة نطفة الرجل (المني). و البعض الذي يدّعي بأن القرآن نسخ من الأطباء اليونانيون كأرسطو و جالينوس و أبقراط، نقول لهم: وفقاً لجالينوس كان يظن بأن المني الذكري هو من يحوي المواد الوراثية، بينما في سنة النبي محمد عليه الصلاة و السلام فإن النطفة من ذكر و أنثى كما قال النبي عليه الصلاة و السلام لرجل سأله عن الذي يشبه أمه فرد عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال بأن لبيض الأم دور في الإخصاب. و أرسطو قال بأن الإخصاب يحدث بالمني و دم الحيض! و القرآن لا يذكر أبدا دم الحيض.
لمزيد من القراءة:
http://www.ebnmaryam.com/vb/t24556.html
بالنسبة لكساء اللحم للعظام فقد أقر بصحة هذا الوصف الطبيب “كيث مور” و كذلك “موريس بوكاي” و هو صحيح علميا. فإنه ثبت علميا أن خلايا العظام هي التي تتكون أولا في الجنين، ولا تُشاهد خلية واحدة من خلايا اللحم إلا بعد ظهور خلايا الهيكل العظمي للجنين و ما نتحدث عنه لحم غير القلب و الرئة. العضلة التي تكسو العظم، تكونت بعد العظم. من أين جاء اللحم؟ طبعا من تكاثر خلايا موجودة مسبقاً، و هذه الخلايا تزحف كاسية العظم الذي سبقها في التكون. التفاصيل في هذا الرابط:
http://www.ebnmaryam.com/vb/t25226.html

14-حديث اهتزاز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ:
الحديث صحيح و المراد باهتزاز العرش، اهتزاز أهله وهم حملته وغيرهم من الملائكة، وقد ذهب إلى هذا القول ابن قتيبة، وأبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري، وابن الجوزي، وابن فورك.
قال ابن قتيبة: الاهتزاز: الاستبشار والسرور – يقال: “إن فلانا ليهتز للمعروف” أي يستبشر ويسر.
و”إن فلانا لتأخذه للثناء هزة”؛ أي ارتياح وطلاقة، ومنه قيل في المثل “إن فلانا إذا دعي اهتز وإذا سئل ارتز” والكلام لأبي الأسود الدؤلي – يريد: أنه إذا دعي إلى طعام يأكله اهتز؛ أي ارتاح وسر، وإذا سئل الحاجة ارتز؛ أي ثبت على حاله ولم يطلق فهذا معنى الاهتزاز في الحديث.
وأما العرش: فعرش الرحمن – عز وجل – على ما جاء في الحديث وإنما أراد باهتزازه؛ استبشار الملائكة الذين يحملونه، ويحفون حوله بروح سعد بن معاذ فأقام العرش مقام من يحمله ويحيط به من الملائكة كما قال الله عز وجل: )فما بكت عليهم السماء والأرض( (الدخان: ٢٩)، يريد ما بكى عليهم أهل السماء ولا أهل الأرض، فأقام السماء والأرض مقام أهلهما، وكما قال تعالى: )واسأل القرية( (يوسف: ٨٢)؛ أي سل أهل القرية. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه» [19]. يريد: يحبنا أهله، يعني الأنصار، ونحبه: أي نحب أهله.
لمزيد من القراءة تفضل الرابط المنقول منه الكلام في الأعلى:
http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=03-02-0007&value=&type=

15-النسخ في القران الكريم:
النسخ كان في جميع الأديان. أي أنه موجود في تشريعات الخالق في التوراة والانجيل. يقول تعالى في القرآن عن قول عيسى لقومه: “ولأحل لكم بعض الذي حُرّم عليكم” ففي الانجيل مجموعة من الاحكام التي نسخت تلك التي في العهد القديم.

والنسخ هو إحدى السمات التربوية التشريعية في فترة نزول القرآن الذي ظل يربي الأمة وينتقل بها من طور إلى طور وفق إرادة الله الحكيم الذي يعلم من المفسد من المصلح وهو العزيز الحكيم. ومن يتوهم عيوباً في كتاب الله فهذا قد دخله شك وأصبح قلبه مريضاً.

سأعطيك مثال على آية نُسخت:

قال تعالى “واللاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا” لاحظي قوله تعالى: أو يجعل الله لهن سبيلاً. بحيث أنّ الله أوحى في هذه الآية أنه سيكون حكماً مؤقتاً. فنزلت بعد حين آية تنسخ هذا الحكم، وهي قوله تعالى: “الزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة…”

فمن قال لك أن النبي ألّف القران وأنه يتراجع عن بعض الآيات؟ فالآية الأولى أوضح الله عز و جل فيها أنه سيكون حكماً مؤقتاً لقوله فيها “أو يجعل الله لهن سبيلا”.

ثم إن أي انسان يريد أن يدّعي النبوة ويؤلف كتاباً ويقول انه من عند الله، لن يقول جُملة ثم يُبدّلها لأن قومه بذلك سوف يحاجونه ويقولون له هذا تراجع! ولكن القلوب المريضة وحدها من تتوهم عيوباً. النسخ يا اختي هو من سُنن الله التربوية عند تنزيل شرائعه على عباده و هي موجودة في شرائعه من قبل في التوراة والانجيل. وكذلك الآن في القرآن. والله أعلم بعباده وأعلم بما يناسبهم وتطوير الشريعة بالتدريج هو حتى يستوعبه المؤمنون وبعض الآيات ينزل تخفيفها رحمة من الله ليري عباده رحمته. ويبقى أن نقول أنّ الحكمة المطلقة لن ندركها أبداً ولا يدركها سوى الله.

اقرأ هذا الرابط في مسألة النسخ:

http://www.anti-el7ad.com/site/play-12323.html

أخيراً أريد القول لك بأنه لا يوجد انسان يدّعي النبوة ثم يكون في كتابه كثير من الآيات التي توضح معاتبة الله له. فالقرآن فيه سورة كاملة فيها عتاب الله على النبي وهي سورة “عبس” وكذلك آيات أخرى نرى فيها أن الله يعاتب نبيه كقوله تعالى: “وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه” وغيرها الكثير. أي شخص يدّعي النبوة أمام قومه ويدّعي منزله خاصه له عند الله، لن يذكر عيوبه ويجعل الله يعاتبه في القرآن.

ومن الأدلة المنطقية على صدقه هي حادثة النبي في الغار عندما اختبأ مع أبو بكر من الكفار الذي كانوا يريدون قتلهما. وقف الكفار أمام الكهف تماماً لدرجة أن أبو بكر قال للنبي: لو أنهم ينظرون لأقدامهم لرأونا. فماذا قال له النبي في لحظة الموت تلك؟ قال له: لا تخف إن الله معنا. فكري معي قليلاً: لو كان انسان كاذب، فهل سيكون هناك مجال للتمثيل في تلك اللحظة؟

16-الحروف المقطعة في القرآن الكريم:
(سأنقل لكم من كتاب “حوار مع صديقي الملحد” لمصطفى محمود –رحمه الله) ..

كـــهـــيــعــص

قلت لصديقي الملحد:
– لا شك أن هذه الحروف المقطعة في أوائل السور قد صدمتك حينما طالعتها لأول مرة .. هذه الـ حم ، طسم ، الم ، كهيعص ، ق ، ص .. ترى ماذا قلت لنفسك وأنت تقرأها ؟
اكتفى بأن يمط شفتيه في لا مبالاة ويقول في غمغمة مبتورة :
– يعنى .
– يعنى ماذا .
– يعنى .. أي كلام يضحك به النبي عليكم .
– حسنـًا دعنا نختبر هذا الكلام الذي تدعى أنه كلام فارغ والذي تصورت أن النبي يضحك به علينا .
ودعنا نأخذ سورة صغيرة بسيطة من هذه السور .. سورة ق مثـلاً .. ونجرى تجربة .. فنعد ما فيها من قافات وسنجد أن فيها 57 قافـًا .. ثم نأخذ السورة التالية وهي سورة الشورى وهي ضعفها في الطول وفي فواتحها حرف ق أيضـًا .. وسنجد أن فيها عى الأخرى 57 قافـًا .
هل هي صدفة .. لنجمع 57 + 57 = 114 عدد سور القرآن .. هل تذكر كيف تبدأ سورة ق .. وكيف تختتم .. في بدايتها (( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )) وفي ختامها .. ((فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ )) .. وكأنما هي إشارات بأن ق ترمز للقرآن .. ( ومجموع القافات 114 وهي مجموع سور القرآن) .
قال صاحبي في لا مبالاة :
– هذه أمور من قبيل الصدف
قلت في هدوء :
– سنمضى في التجربة ونضع ســور القرآن في العقل الإلكترونيّ ونسأله أن يقدم لنا احصائية بمعدلات توارد حرف القاف في جميع السور .

قال وقد توترت أعصابه وتيقظ تمامـًا :

– وهل فعلوها ؟
قلت في هدوء :
– نعم فعلوها .
– وماذا كانت النتيجة ؟
– قال لنا العقل الإلكترونيّ أن أعلى المتوسطات والمعدلات موجودة في سورة ق وأن هذه السورة قد تفوقت حسابيـًا على كل المصحف في هذا الحرف .. هل هي صدفة أخرى ؟
– غريب .
– وســورة الرعـد تبدأ بالحرف ا ل م ر قدم لنا العقل الإلكترونيّ احصائية بتوارد هذه الحروف في داخل الســور كالآتى :
ا ترد 625 مرة .
ل ترد 479 مرة .
م ترد 260 مرة .
ر ترد 137 مرة .
هكذا وفي ترتيب تنازلى ا ثم ل ثم م ثم ر .. بنفس الترتيب الذي كتبت به ا ل م ر تنازليـًا ثم قام العقل الإلكترونيّ بإحصاء معدلات توارد هذه الحروف في المصحف كله .. وألقى إلينا بالقنبلة الثانية .. أن أعلى المعدلات والمتوسطات لهذه الحروف هي في سورة الرعد .. وأن هذه السورة تفوقت حسابيـًا في هذه الحروف على جميع المصحف .

نفس الحكاية في ا ل م البقرة .
ا وردت 4592 مرة .
ل وردت 3204 مرات .
م وردت 2195 مرة .
بنفس الترتيب التنازلى ا ل م .
ثم يقول لنا العقل الإلكترونيّ أن هذه الحروف الثلاثة لها تفوق حسابي على باقي الحروف في داخل سورة البقرة .
نفس الحكاية في ا ل م سورة آل عمران .
ا وردت 2578 مرة .
ل وردت 1885 مرة .
م وردت 1251 مرة .
بنفس الترتيب التنازلى ا ل م وهي تتوارد في السورة بمعدلات أعلى من باقي الحروف .

نفس الحكاية ا ل م سورة العنكبوت .
ا وردت 784 مرة .
ل وردت 554 مرة .
م وردت 344 مرة .
بنفس الترتيب التنازلى ا ل م وهي تتوارد في السورة بمعدلات أعلى من باقي الحروف .
نفس الحكاية في ا ل م سورة الروم .
ا وردت 547 مرة .
ل وردت 396 مرة .
م وردت 318 مرة .
بنفس الترتيب ا ل م ثم هي تتوارد في السورة بمعدلات أعلى من باقي الحروف .
وفي جميع السور التي ابتدأت بالحروف ا ل م نجد أن السور المكية تتفوق حسابيـًا في معدلاتها على باقي السور المكية، والمدنية تتفوق حسابيـًا في معدلاتها من هذه الحروف على باقي السور المدنية .

وبالمثل في ا ل م ص سورة الأعراف .
يقول لنا العقل الإلكترونيّ أن معدلات هذه الحروف هي أعلى ما تكون في سورة الأعراف، وأنها تتفوق حسابيـًا على كل السور المكية في المصحف .

وفي سورة طـه نجد أن الحرف طـ والحرف هـ يتواردان فيها بمعدلات تتفوق على كل السور المكية .. وكذلك في كهيعص مريم ترتفع معدلات هذه الحروف على كل السور المكية في المصحف .

كما نجد أن جميع السور التي افتتحت بالحروف حـم .. إذا ضمت إلى بعضها فإن معدلات توارد الحرف ح والحرف م تتفوق على كل السور المكية في المصحف .

وبالمثل السورتان اللتان افتتحتا بحرف ص وهما سورة ص والأعراف “ا ل م ص” ويلاحظ أنهما نزلتا متتابعتين في الوحي .. إذا ضمتا معـًا تفوقتا حسابيـًا في هذه الحروف على باقي المصحف .

وكذلك السور التي افتتحت بالحروف ا ل ر وهي إبراهيم ويونس وهود ويوسف والحجر وأربع منها جاءت متتابعة في تواريخ الوحي .. إذا ضمت لبعضها .. أعطانا العقل الإلكترونيّ أعلى معدلات في نسبة توارد حروفها ا ل ر على كل السور المكية في المصحف .

أما في سورة يـس فإننا نلاحظ أن الدلالة موجودة ولكنها انعكست .. لأن ترتيب الحروف انعكس؛ فالياء في الأول يـس “بعكس الترتيب الأبجدي” .
ولهذا نرى أن توارد الحرف ي والحرف س هو أقل من توارده في جميع المصحف مدنيـًا ومكـيًا .
فالدلالة الإحصائية هنا موجودة ولكنها انعكست .

كان صاحبي قد سكت تمامـًا .
قلت وأنا أطمئنه :
– أنا لا أقول هذا الكلام من عند نفسي وإنما هي دراسة قام بها عالم مصريّ في أمريكا هو الدكتور رشاد خليفة ..
وهذا الكتاب الذي بين يديك يقدم لك هذه الدراسة مفصلة :
Miracle of Quran
slamic Productions international in St. Louis mo

وقدمت إليه كتابًا إنجليزيًا مطبوعًا في أمريكا للمؤلف .
أخذ صاحبي يقلب الكتاب في صمت .
قلت :
– لم تعد المسألة صدفة .. وإنما نحن أمام قوانين محكمـة وحروف محسوبة كل حرف وضع بميزان ورحت أتلو عليه من سورة الشورى :

{اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ } الشورى – 17.

وأي ميـــزان .. نحن هنا أمام ميزان يدق حتى يزن الشعرة والحرف .. أظن أن فكرة النبي الذي يؤلف القرآن ويقول لنفسه سلفـًا سوف أؤلف ســورة الرعد من حروف ا ل م ر وأورد بها أعلى معدلات من هذه الحروف على باقي الكتاب وهو لم يؤلف بعد الكتاب مثل هذا الظن لم يعد جائزًا .. وأين هذا الذي يحصى له هذه المعدلات وهي مهمة لا يستطيع أن يقوم بها إلا عقل إلكتروني ولو تكفل هو بها فإنه سيقضى بضع سنين ليحصى الحروف في سورة واحدة يجمع ويطرح بعلوم عصره وهولا يعرف حتى علوم عصره وهو سيؤلف أو يشتغل عدادًا للحروف .

نحن هنا أمام استحالة .

فإذا عرفنا أن القرآن نزل مفرقـًا ومقطعًا على23 سنة ..
فإنا سوف نعرف أن وضع معدلات إحصائية مسبقة بحروفه هي استحالة أخرى .. وأمر لا يمكن أن يعرفه إلا العليم الذي يعلم كل شيء قبل حدوثه والذي يحصى بأسرع وأدق من كل العقول الإلكترونية .. الله الذي أحاط بكل شيء علمًا .. وما هذه الحروف المقطعة في فواتح السور إلا رموز علمه بثها في تضاعيف كتابه لنكشفها نحن على مدى الزمان .
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } فصلت- 53

ولا أقول أن هذه كل أسرار الحروف .. بل هي مجرد بداية لا أحد يدرى إلى أي آفاق سوف توصلنا .

وهذه الحروف بهذه الدلالة الجديدة تنفي نفيًا باتًا شبهة التأليف .

ثم هي تضعنا أمام موازين دقيقة ودلالات عميقة لكل حرف فلا يجرؤ أحدنا أن يقول أنه أمام .. أي كلام .. ألا ترى يا صاحبي أنك أمام كلام لا يمكن أن يكون أي كلام .

ولم يجب صاحبي، وإنما ظل يقلب الكتاب الإنجليزى ويتصفحه ثم يعود يقلبه دون أن ينطق بحرف .

(أُكمل معكم الجزء الثاني من الشبهات و الإشكالات قريباً بإذن الله الحي القيوم، أرجو منكم زيارة مدونتي كل أسبوع لقراءة جديد المدونة.)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s