كيف أعرف أن الله موجود؟من خلق الله؟كيف أعرف أن القران كلام الله؟لماذا خلق الله الشر؟

بسم الله الرحمن الرحيم

*كيف نعرف أن الله –سبحانه و تعالى- خالق الكون موجود؟
نحن إذا أسقطنا تفاحة فإنها ستسقط نحو الأرض، لماذا؟ لأن هذا حدث بفعل الجاذبية الأرضية. هل نرى الجاذبية الأرضية؟ لا، ولكن نعرف بأنها موجودة “من خلال آثارها” . و كذلك إذا لم نستطع رؤية الخالق – عزّ و جل – فإن هذا لا يعني أنه غير موجود.
أولا:نحن نعرف أن للكون بداية (الانفجار الكبير)، لدينا 3 خيارات فقط لتفسير هذا الكون:
1-الكون أوجد نفسه من العدم
2-الكون أوجد نفسه بنفسه
3-هناك خالق أوجد الكون
الخيارين الأولى و الثاني غير ممكنين و غير منطقيين.. حيث أنه لا يمكن للعدم أن ينتج شيئاً، و لا يمكن للشيء أن يوجد نفسه قبل حتى أن يوجد! .. لذلك بقي لدينا الخيار الثالث كالتفسير المنطقي الوحيد، وهو وجود خالق لهذا الكون.

وهناك عدة حجج منطقية:
– إن الملحد يعتقد بأن الطبيعة التي لا تعقل و لا تميّز شيئاً أنها أوجدت العقل الذي يستطيع التمييز و التفكير! أي ضرب من اللا عقلانية هذا؟ لا بد من عقل أوجد العقل. هذا العقل البشري الذي يستطيع التمييز و التفكير و اتخاذ القرارات، لا بد أن يكون أوجده خالق عاقل، هو الله سبحانه و تعالى.

-نحن نرى الطبيعة ضعيفة فانية (أي تموت) حيث أن كل شيء يموت، حتى النجوم تسقط و تموت، و لكن الملحد يعتقد بأن هذه الطبيعة الضعيفة الفانية أنها أوجدت نفسها، و لكن لو كانت أوجدت نفسها، أليس من المفترض بأن تكون قوية و أزلية؟ إن المرض و الموت دليل على ضعف الطبيعة، و ضعف الطبيعة يدلّنا على أنها مجرد مخلوقة! لذلك نحن نعرف بالعقل و المنطق أن هناك خالق قوي خلق هذه الطبيعة.

-نحن إذا رأينا جهاز كمبيوتر في الصحراء, فإننا سنعرف –عقلياً و منطقياً- بأن هذا الكمبيوتر قد صنعه إنسان ما. و لكن الملحد يعتقد بأن هذا الكمبيوتر هو مِن صُنع الصحراء! و لا يمكن قبول كلام الملحد عقلياً و منطقياً أبداً لأن الكمبيوتر قد تم “تصميمه” و هذا التصميم يدل على علم صاحبه الذي صنعه و يدل على أن الصانع شخص عليم حكيم، هذا الشخص العليم الحكيم قام بالتخطيط لهذا التصميم المدروس. نحن هنا نرى عقل يخطط و يدرس و يصمم، ولا يمكن أن نصف الطبيعة بأنها تعقل و تخطط و تدرس و تصمم.
الملحد يرى –عبر الميكروسكوب- حيوانات منوية و بويضات تتحدان معاً لإنتاج جنين بشري، إذا قلت له: فسر لنا وجود الجنين البشري، سيقول لك: هناك حيوانات منوية و بويضات اتحدت معاً لإنتاج هذا الجنين البشري. و هو لا يعلم بأن هذا هو مبلغه من العلم. لأن تفكيره وصل إلى هذه النقطة ولم يتعداها إلى هذا السؤال: كيف تم تحديد حيوانات منوية و بويضات لكي تتم عملية الإخصاب؟ هل هذه عملية عشوائية من طبيعة لا تعقل؟ أم أن هناك خالق علم بأن الذكر يحتاج الأنثى؟ حتى أن الجهاز التناسلي للذكر مناسب تماما للجهاز التناسلي للأنثى، هل هذا ضرب من ضروب الصُدف العشوائية؟ هل التناسب بين الجهازين التناسليين لإتمام عملية الإخصاب، هو أمر عشوائي فرضته الطبيعة التي لا تعقل و لا تميّز؟

إذا تهرب الملحد من هذه النقاط، قل له إن الجنين تتكون له عينان أثناء وجوده في رحم أمه المظلم، هل علمت الطبيعة مسبقاً بأن هذا الجنين سيخرج إلى النور و سيحتاج إلى العيون ليبصر؟ ألا ترى يا صديقي الملحد أن هذا التصرف ينمّ عن علم و حكمة و معرفة، وبأننا لا يمكن أن نقول بأن هذا التصرف يأتي من طبيعة لا تعلم ولا تعقل شيئاً !

-ثم يا صديقي الملحد، العلم يثبت وجود الله! قاعدة “الانتروبي” تنص على أنه لا توجد فوضى تنتهي بنظام إلا بتحكّم. عندما انفجر الكون و كان في حالة فوضى، ترتّب و انتظم و صار إلى ما صار إليه اليوم من نظام محكم دقيق بالأرقام، فلا بد من وجود متحكم قام بالتحكم به.
و هؤلاء علماء الفيزياء يثبتون وجود الله:

وهذا ملحد فيزيائي يقرّ بأن الله سبب منطقي للكون:

*يسأل الملحد: إذن من خلق الله؟
هذا السؤال باطل منطقياً، وله ردّان:
أولا، إذا كان لدينا انسان يصنع كرة، هل نستطيع القول بأن الكرة كالإنسان؟ لا طبعاً. لا يجب أن نصف الإنسان بصفات الكرة. لا يجب أن نصف الصانع بصفات مصنوعه. و كذلك لا يجب أن نصف الله –سبحانه وتعالى عما يصفون- بصفات مخلوقاته. فالإنسان يجب أن يكون له موجِد (الخالق تعالى) ، و الكرة يجب أن يكون لها صانع، و لكن الله واجب الوجود، ليس له موجِد، أي ليس له مسبب. الله سبحانه و تعالى –كما جاء في القران- (لم يلد و لم يولد) الآية.

ثانياً، لا يمكننا أن نسأل هذا السؤال لأننا إذا سألنا من خلق الله، فإنه ستكون لدينا سلسلة من الخالقين ولن نصل أبدا الى المصدر. ثم إننا اذا عرفنا السبب ( الله ) لا يجب أن نعرف سبب السبب! هذا بالعقل و المنطق.
و أنا اسأل الملحد بنفس الطريقة، إذا آمنت بأن الطبيعة أزلية (وهي علمياً ليست أزلية، حيث أن لها بداية، هي الانفجار الكبير) فإن الأمر مشابه: سوف أطالب بالمصدر الأول أو اللحظة الأولى لهذه الطبيعة الأزلية! من أين أتت هذه الطبيعة؟ وسوف يبحث عقلي عن المصدر الأساسي لهذه الطبيعة. ولكن نحن نعرف بالعقل والمنطق وبالقران أن الله تعالى موجود، و نقتنع بما هو عقلي و منطقي: أن الله ليس مخلوق لنقول من خلقه أو من أوجده؟ و أننا إذا سألنا هذا السؤال، فإننا لن نصل أبدا الى الخالق الأول! سبحان الله العظيم عما يصفون.

*كيف أعرف أن القران كلام الله تعالى؟
أوردت فيما سبق في هذه المدونة موضوع مكون من جزئين عن إثبات المصدر الإلهي للقران الكريم. و لكن هنا سأورد لكم النقاط التي أوردها الأستاذ حمزة تزورتزس في إثبات المصدر الإلهي القران:
القران يحمل معجزات تاريخية و علمية و لغوية لا يمكن لأن يكون قائلها بشر. لا يمكن ذلك.
من المعجزات التاريخية: القران يذكر لقبين لقائد مصر. ففي وقت موسى ذكر أنه فرعون، و في وقت يوسف ذكر أنه ملك. والتوراة و الانجيل و المؤرخون دائماً يذكرونه بإسم “فرعون”. و في ذلك الوقت (وقت النبي محمد عليه الصلاة و السلام) لم تكن هذه المعلومة معروفة، و اللغة الهيروغليفية (لغة الفراعنة) كانت لغة ميتة و أعيد إحياؤها في القرن 19 ميلادي. اليوم نحن نعرف بأن لقب فرعون قد أطلق 14 قرن قبل الميلاد في المملكة الجديدة، أما المملكتين القديمة و الوسطى فقد كان يسمى ب “ملك” في وقت يوسف عليه السلام. لم يكن هذا معلوما في وقت النبي محمد عليه الصلاة والسلام، فكيف تفسر ذلك؟ التفسير الوحيد هو أن القران كلام الله تعالى.

و من المعجزات العلمية: كلمة “نطفة” و التي تعني كائن أحادي من مجموعة كبيرة من نوعه طبقاً لقاموس لسان العرب و القاموس الغربي لينز لكسيكون.
A single entity from a greater group of its kind
و كذلك تعني قطرة سائلة، وكذلك طبقاً لحديثه صلى الله عليه وسلم أن النطفة من الرجل و المرأة. و في سورة الحج، فإن النطفة تعني أيضا مادة مختلطة. فماذا تعني هذه الكلمة في علم الأجنة المعاصر؟ تعني مادة من الأب و مادة من الأم، مختلطة معا و سائلة. بالضبط كما قال القران.
و البعض الذي يدّعي بأن القران نسخ من الأطباء اليونانيون كأرسطو و جالينوس و أبقراط هم مخطئون لأن جالينوس كان يظن بأن المني الذكري هو من يحوي المواد الوراثية، بينما في السنّة النبوية فإن النطفة من ذكر و أنثى. علمنا هذا من حوار للنبي مع رجل سأله فأجابه النبي أن الانسان يشبه أمه لأن لبيض الأم دور. و أرسطو قال بأن الإخصاب يحدث بالمني و دم الحيض! و القران لا يذكر أبدا دم الحيض. إذن إذا كان القران يقول كلام علمي دقيق وصحيح ولم ينسخ كلام أرسطو و جالينوس فما هو مصدره؟ مصدره هو الله الخالق سبحانه و تعالى.

*لماذا خلق الله الشر؟
الشر ليس مخلوق، إنما هو فقط ما يحدث في غياب الخير. و لأن الله أعطى للإنسان حرية الاختيار: كان هناك خيارين أمام الانسان، خيار الخير أو خيار الشر. ثم نلقى الله يوم القيامة ليلقى كل ظالم و معتدي جزاؤه. ووجود المصائب في الدنيا هو من باب ابتلاء الانسان، ليؤمن و يفعل الخير، أو يكفر و يصر على الشر. فلكل ما يحدث في الكون حكمة إلهية. و إذا لم نكن نعلم الحكمة، فهذا لا يعني أنه لا توجد حكمة. فمثلاً تأخر الطائرة عن الإقلاع، لربما كان فيه خير حيث أن عاصفة كانت تقترب من المنطقة و ربما لو أقلعت الطائرة لسقطت و مات الركاب! و الزلال التي تحدث، هي اختبار للمؤمنين: هل سيقدموا الخير و المساعدة للناس أم لا؟ و هكذا. و لا يوجد شر مطلق، إنما كل شر، في باطنه الخير.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s