كيف نُثبت صحة القران؟

يقول لي أحد الملاحدة أنّه قرأ القرآن فرأى أخطاء و عيوب و أنّه بذلك عرف أن القران ليس كلام الله تعالى. و سأرد عليه بالتالي:

السببين في ذلك هما الجهل و سوء الظن. لقد قرأت الآية برؤيتك التي أصبحت مريضة، رؤية يشوبها سوء الظن، فأصبحت ترى خللا و عيباً في الآية. الذي يقرأ الآية بجهل و ظلم و سوء ظن، فهو بالتأكيد سيتصور عيوبا في الآية و بالتالي هو يرفض أن يفهمها، وبالتالي لن يهديه الله لأنه لا يريد الهداية و يرفض فهمها كما هي عليه.

وهذا ما حدث لك بعد أن قرأت كلام أهل الإلحاد في المنتديات و المدونات و غيرها من الأماكن، فهم وسوسوا لك و قمت أنت بعدها بإساءة الظن و ظلم القران فلم تستطع أن تقرأ الآيات سليمة على حقيقتها. و عندما أقدّم لك آية تحكي إعجاز علمي صريح كقوله تعالى (والجبال أوتادا) بأن الجبال أوتاد مغروسة في الأرض، و هذه حقيقة علمية لم يعرفها النبي ولا أي شخص في زمنه فلم ير أحد جذور الجبال في الأرض و أنها عبارة عن أوتاد ، ولم يكتشفها العلم إلا مؤخراً، عندما أقدّم لك هذه الآية ترفض بتاتاً التسليم بها لأنه أصابك العناد بسبب الكفر. قيجب عليك أن تتخلص من كلمات أهل الإلحاد التي علقت برأسك و أن تقرأ الآية بعقل مفتوح مهيّأ لفهمها، وعليك بعدها بالرضوخ والتسليم بأن الآية فعلاً تحكي إعجازا علميا و أن لا أحد في زمن النبي كان يعرف هذه الحقيقة العلمية فبالتالي هذا دليل أن هذا الكلام وحي من الله.

-سألتني كيف نُثبت صحة القرآن على أسس علمية؟  و الجواب بحول الله:

هناك الإعجاز العلمي و الإعجاز اللغوي و الدلائل العقلية في القران يثبتون أنّ القران وحي إلهي. و هناك منهجية علمية للتّثبّت من صحّة القران.

1-القران يقدم عرض لا تقدمه بقية الكتب السماوية. ما يقدمه القران هو ما يطلبه العلماء. فالنظريات كثيرة و لكن لا يعبأ العلماء إلا بالدليل الذي يثبت صحة النظرية من خطئها. المنهج العلمي يُدعى “اختبار التزوير” . القران يعرض للقاريء بأن يقوم باختبار التزوير، بحيث يقول إن كان ما أقدمه لك ليس كما أدّعي فبإمكانك التحقق لإثبات صحته أو عدم صحته. و خلال 1400 سنة لم يستطع أحد إثبات عدم صحته. فكل ما يجري هو شبهات و أكاذيب يقولها الكفار عن القران كما يوضح القران ذلك بنفسه و يقول بأن الكفار إدّعوا عدم صحته و لكنه يريد منهم اختباره و التأكد إن كان صحيحاً أو لا. يقول تعالى: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) النساء:82 .  مجرد عرض القران هذا العرض، هو دليل على سلامة القران لأنه يتبع هذا المنهج العلمي في قول الحقائق.

وقد قال د.غاري ميلر بأنه لا يوجد مؤلف بالعالم يتحدى قرّاء كتابه بأن يجدوا خطئاً به. هذا دليل عقلي أن القران ليس تأليف بشري إنما وحي إلهي.

2-إسأل أهل العلم!

القران يُخبر القاريء بحقائق مختلفة ثم يقول له إذا أردت معرفة المزيد أو شككت بما قيل فاسأل أهل العلم. فلو كان القران من تأليف النبي محمد، سيكون أمر غير عادي بأن ينصح القاريء أن يذهب إلى عالِم للتأكد من صحة الحقائق إن أراد التأكد من صحتها. لأن النبي غير متعلم. فلو كان القران تأليف انسان غير متعلم، فإنه لن يطلب من القاريء أن يذهب إلى عالِم للتأكد من صحة المعلومات.

3-لم تكن تعرف هذا من قبل!

هناك أسلوب مثير للإهتمام في القران لا يوجد في أي مكان آخر، وهو أن القران عندما يقدم للقاريء معلومة، يقول له أنت لم تكن تعرف هذا من قبل. وبالرغم من كل معارضات الكفار على القران في زمن النبي محمد إلاّ أن لا أحداً قال بأنه عرف المعلومة من قبل. مثال على ذلك: قام عمر بن الخطاب بعمل فريق للبحث عن جدار ذي النونين بعد أن سمع عنه في القران . لم يسمع أحد بهذا الجدار من قبل القران. هذا يدل على أن القران أتى بأشياء لم يكن أحد في زمن النبي يعرفها.

4-استنفاد البدائل.

إنّ الثقة التي نراها في القران هي دليل عقلي على أنه وحي إلهي وليس تأليف بشري. القران يقول بأن الآيات كلام الله فإن لم تصدق هذا فما هي إذن؟ القران يتحدى القاريء بأن إذا لم يصدق بأنه وحي إلهي فإن عليه أن يأتي بتفسير بديل للقران. إنه يتحداه قائلاً ما هو القران إذن؟ المثير للإهتمام أن كل البدائل استُنفِدت ولم يجد أحد تفسير مناسب للقران.

انقسم المكذبين إلى قسمين. قسم قال بأن النبي مجنون، وقسم قال بأنه كاذب. و يحصل تضارب في ظنونهم وهذا التضارب يثبت خطأهم. يبدأون قائلين بأن محمد مجنون ثم ينتهون قائلين بأنه كاذب. و هم لا يعون بأنه لا يمكن له أن يكون الاثنين معاً. حيث أنّ معظم القران عبارة عن أجوبة لمتسائلين يطرحون أسئلة على النبي ثم ينزل الوحي بالأجوبة. فلو كان مجنون يعتقد بأن الوحي سينزل عليه، فلن يقول لأحد يسأله أن ينتظره إلى أن ينزل عليه الوحي فيعطيه الجواب. ولو كان كاذباً فإنه سيهرع إلى أصدقائه لطلب مساعدتهم في معرفة الإجابات. ولو كان كاذباً  لرأينا القران يضجّ بنظريات غير صحيحة علمياً لأرسطو و بطليموس. لماذا إذن لا نرى النبي ينقل معلومات علمية خاطئة اعتقد الناس في زمنه أنها صحيحة؟

ولو قلت بأن النبي استعان بأجانب ليمدّوه بالأجوبة فسأسألك : لماذا إذن يتصرف بكل ثقة أنه نبي؟ من أين أتى بهذه الثقة؟ فالقران يتحدى القاريء بأن يجد خطئاً واحدا به و يطلب من القاريء بأن يسأل العلماء إن أراد للتأكد من صحة المعلومات. هذه الثقة لا يمكن أن تأتي من شخص جاهل يعتمد على آخرون في توفير معلومات له. ثم إنّه لو كان يستعين بأجانب فلا بد إذن لهذا الأمر أن يتسرب ولو بعد موته كأن يكتشف أحد الناس من هم هؤلاء الأجانب أو أن يُخبر أحد هؤلاء الأجانب الناس بأنه كان يساعد النبي في البحث عن أجوبة. و لكن لم يحدث هذا !

و القران مليء بحقائق علمية لم تكن تُعرف بعد في زمن النبي ولا في أي زمن قبله. لذلك فإن من يتهم النبي بالكذب فإننا نرد عليه بأن المهووس بالكذب لا يستطيع تقديم حقائق. والقران كله حقائق. إنّ القران، في الحقيقة، يتصرف كطبيب نفسي يعالج مريضاً:  (يا أيها الناس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور و هدي و رحمة للمؤمنين ) يونس:57  القران هو علاج للتوهم و علاج للمتوهمين لأنه يقدم لهم حقائق. فمن غير المعقول أن يكون من تأليف شخص متوهم.

4-طريقة رياضية

من يزعم بأن هذه الحقائق التي في القران كانت تخمينات صائبة للنبي محمد، نردّ عليه بأن هناك طريقة رياضية لإثبات إستحالة هذا الأمر:

لو كان لدى شخص خيارين أحدهما صحيح و الآخر خاطيء، فإن لديه فرصة واحدة من فرصتين لأن يُصيب. ولو كان لديه حالتين، الحالة الأولى لديه خيار صحيح و خيار خاطيء و الحالة الثانية لديه خيار صحيح و خيار خاطيء، فإن لديه ربع فرصة ليُصيب. كل ما ازدادت الحالات، قلّت فرصته في اختيار الخيار الصحيح.  ولدينا مئات الحقائق في القران ولكن القران يصيب في كل مرة. إذن هي ليست توقعات شخص إنما وحي إلهي.

المصادر:  د.غاري ميلر، القرآن العظيم.

Advertisements

8 thoughts on “كيف نُثبت صحة القران؟

  1. عبدالحق أفغاني

    موضوع رائع جدا ومليء بالفوائد العقلية والنقلية وأدلة دامغة -لمن كان له قلت أو ألقی السمع- واسمحيلي يا أختي أن الموضوع أكبر من عقلية وفهم ملاحدة العرب إلا من كان منهم جادا في طلب الحق..وفقك الله لمزيد من الخير وشرح الله صدرك

    رد
  2. Mike

    مرحبا أختي، شكراً لك على كتابة الموضوع.

    لي عدة مآخذ أود أن أناقشها في الموضوع:

    ١- “عندما أقدّم لك آية تحكي إعجاز علمي صريح كقوله تعالى (والجبال أوتادا) بأن الجبال أوتاد مغروسة في الأرض”

    أولاً، كون الجبال خارجه من الأرض يعد شيء بديهي وغير مستغرب أبداً وأتصور كان معلوم في عهد الرسول وقبل ذلك.
    ثانياً، نعم قد يكون التفسير العلمي لظهور الجبال ليس بالبعيد فلم يكن التفسير واضح قبل ظهور علم البراكين ونظرية الـPlate Tectonics لكن القرآن نفسه لم يذكر التفسير العلمي لنقول أنه قدم إنجاز علمي في هذا الخصوص.

    ٢- “يقول تعالى: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) النساء:82 . مجرد عرض القران هذا العرض، هو دليل على سلامة القران”

    منطقياً، هذه النقطه ليست سليمه. في الواقع، كل شخص يعتقد بشيء معين، يعتقد أن معتقده هو الصحيح وماينافيه هو الخطأ. فليس من الغريب إطلاقاً أن يتحدى مثل هذا التحدي خصوصاً أن بمعرفة أن تحدي كهذا قد يقويه ظاهرياً.

    نقاطك التاليه في الموضوع تصب حول نفس المفهوم المغلوط هذا فلن أعلق عليها.

    ٣- ” لو كان لدى شخص خيارين أحدهما صحيح و الآخر خاطيء، فإن لديه فرصة واحدة من فرصتين لأن يُصيب. ولو كان لديه حالتين، الحالة الأولى لديه خيار صحيح و خيار خاطيء و الحالة الثانية لديه خيار صحيح و خيار خاطيء، فإن لديه ربع فرصة ليُصيب. ”

    أولاً، كون الشخص يملك خيارين وإحداهما صحيح فهذا يعني أن فرصة كونه صحيح تساوي ٥٠٪ يعني النصف. ولو كانت لدينا حالتين أو دعيني أقول سؤالين في إختبار لإيضاح الصوره أكثر، وفي هذا الإختبار يوجد سؤالين كل سؤال منهما يحمل إختيارين إحداهما فقط صحيح. ففرصتنا في إجتياز الإختبار تظل ٥٠٪ لأن نصف الإختيارات صحيحه!

    فإما أنني فاهم كلامك هنا خطأ أو أن هناك خطأ رياضي عندك. بجانب ذلك، لا أرى في هذا “الدليل” الرياضي دعم حقيقي لصحة القرآن.

    في النهايه، توقعت أدله وحقائق أقوى من المعروضه. ولكن أحييك عالمبادره الجميله خصوصاً لأنها تستهدف المنطق وتحث على نقاش علمي.

    شكراً،

    رد
    1. earthsoldierr مؤلف التدوينة

      أهلاً أخي حياك الله،

      1-بالنسبة لقول الله تعالى في القران (والجبال أوتادا) فهذه حقيقة علمية لم يعرفها أحد في زمن النبي. الانسان يرى آخر الجبل مستوي على الأرض. و ظل الانسان يعتقد بذلك و لا يرى جذوراً في الارض إلى القرن الثامن عشر حتى اكتشف الجيولوجيين أن الجبال لها أوتاد أي جذور مثبتة في الأرض (حيث أن كلمة أوتاد تعني الوتد كالوتد الذي تثبت به الخيمة في الأرض). هذه حقيقة لا يمكن الجدال فيها. أما أن تقول بأن النبي ألف القران وبأنه قام بحزر هذه الحقيقة، فنحن الآن سنناقش نقطتك الأخيرة و هي عن حظوظ الشخص في أن يصيب. الحقيقة الرياضية هي أنه كلما زادت الخيارات كلما قلت احتمالية الإصابة. وهذا منقول من كتاب دكتور غاري ميلر (القران العظيم) وبإمكانك التأكد من هذه الحقيقة الرياضية من غيري.

      يقول الله تعالى في القران: (وأنزلنا الحديد…) . لو كان القران القران من تأليف النبي محمد عليه الصلاة والسلام، إذن كيف عرف بأن الحديد “ينزل” ؟ أتعلم لماذا؟ لأن الانسان يرى الحديد يخرج من الارض، من مناجم الحديد في الارض. ولم يره قط ينزل من السماء ، ولم يعرف العلماء أن الحديد يتكون في النجوم ثم ينزل إلى الارض إلا مؤخرا عندما تطور العلم. إذن القران كتاب الله لأنه يقول حقائق علمية لم يعرفها انسان في زمن النبي. فلو كان القران من تأليف انسان في زمن الرسول لقال: (انظروا إلى الحديد كيف يخرج من الأرض) مثلاً. و لكن لا نجد النبي يقول أشياء قد يقولها انسان، خصوصاً انسان في زمنه.

      و القران يقول بأن أنثى النحل هي التي تعمل، في قوله تعالى: (وإذ أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا..)
      و الانسان لم يكن يعلم بأن أنثى النحل هي التي تعمل و ليس الذكر. حيث أن الانسان ظل لقرون يظن بأن ذكر النحل هو الذي يعمل. حتى أن شكسبير في إحدى مسرحياته كتب بأن النحل العامل جنود ذكور. ولا يستطيع الانسان تمييز النحل الذكر من الأنثى بالعين المجردة، و لم يعرف الانسان الفرق بينهما إلا بعدما تطور العلم و استخدم المجهر.

      كتبت 3 مواضيع في إثبات صدق نبوة النبي محمد و صدق القران، صدق القران الجزء الأول، صدق القران الجزء الثاني، أرجو أن تسعدني بقرائتك لها ثم مناقشتي في أي أمر أحببت.

      تحياتي،

      رد
  3. Mike

    أهلاً بك أختي من جديد،

    1- لا أعلم مدى قوة خلفيتك في الجيولوجيا لكن كون الجبال تملك جذور أمر في غاية السخف مع إحترامي.. شاهدي هذا الفيديو البسيط وتعلمي كيف تتكون الجبال من الأصل: http://www.youtube.com/watch?v=ngV66m00UvU

    2- لا أعلم ماذا قال ميلر بالضبط لكن مانسخيه عنه على كل غير صحيح رياضياً. الصحيح هو أن كلما زاد الخيارات الخاطئه زادت نسبة الخطأ، بالتالي تقل نسبة إيجاد الجواب الصحيح وهذا أمر بديهي ولا يحتاج شخص درس رياضيات أصلاً ليستنتجه.

    3- الإنزال في “أنزلنا الحديد..” يعني الخلق والإنشاء وكذلك في أكثر من موضع في القرآن تم تفسيره من قبل كبار مفسري هكذا، حتى لو تقرأين تفسير القرطبي للآيه هنا ستجدينه يوضح بنفسه أن المعنى هنا بدل أن الحديد لم يقصد أنه نزل من السماء هنا بل أنه من الأرض، هنا التفسير : http://www.e-quran.com/kurtoby/kur-s57.html بالإضافه إلى ذلك، كلمة الحديد نفسها في القرآن لاتعني عنصر الحديد بل ماهو مصنوع منه كالسيوف وأدوات القتال. وتفسير “بأس شديد” يدعم ذلك لأن تفسيرها هو “إرهاق الدماء” وكلمة بأس أصلاً لا تستعمل في القرآن إلا في معنى قوي يقصد به شدة القتال ومايرادف من ذلك.

    4- بخصوص النحل، نقطه عجيبه! ففي اللغه، يجب تأنيث الجموع الغير عاقله كالحيوانات وخير مثال من القرآن نفسه “أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت” لاحظي التأنيث هنا في فعل “خلق.”

    سأحاول قراءة المزيد من مدوناتك عندما أجد الوقت لذلك، شكراً لردك.

    رد
    1. earthsoldierr مؤلف التدوينة

      1- أخي هل أنا تطرقت لـ”كيفية تكوّن” الجبال؟ النقطة كانت هي أن للجبال أوتاد أي جذور في الأرض. و هذا صحيح، فللجبال جذور في الأرض. والآن السؤال: هل كان النبي محمد عليه الصلاة والسلام يستطيع أن يرى الجذور؟ هل كان أحد في زمنه يعلم أن للجبال جذور؟ لا. لم يكتشف الانسان أن للجبال جذور إلا في القرن الثامن عشر عندما امتلك الانسان الأجهزة لاكتشاف ذلك. أليس هذا دليل أن القران وحي من الله تعالى؟ طبعاً، لأن النبي لم يكن يعلم أن للجبال جذور.

      2-أخي حتى كلامك هو في صالح ما كتبته في مدونتي من إثبات للوحي الإلهي في القران. حيث أن الذين يتهمون النبي الكريم اللهم صل وسلم عليه بأنه قام بالتخمين، نحن نرد عليهم ونقول بأن الخيارات كانت كثيرة ” فما بالك لو كانت خيارات خاطئة” و رغم ذلك فإنه يصيب في كل مرة. لأنهم يقولون أن الحقائق التي في القران هي تخمينات صائبة للنبي. ولكن كلامهم غير صحيح رياضياً حتى.

      3-اختر التفسير الذي تريد. كلمة “أنزلنا” ليست ككلمة “خلقنا” . و ارتبطت بالحديد الذي هو فعلاً يتكون في النجوم. قم بالإنكار كما تريد، فالحقيقة تبقى حقيقة.

      4-الأعجب هو كلامك، برغم ضعفي في اللغة العربية. و لكن في اللغة العربية نحن نقول “هذا النمل” وليس “هذه النمل” بالرغم من أنها جموع غير عاقلة؟. وفي القران يقول الله تعالى: (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم) الآية، و ليس “ادخلن”. جاء لفظ النمل مذكرا ، ليس كما جاء لفظ النحل. فقد جاء لفظ النحل “مؤنثا” .. و هذه حقيقة يبينها لك القران: بأن النحل العامل هو من الإناث.

      ولكن الكافر سيظل يكفر بالقران، لأنه لا يريد الإيمان.

      تحياتي، وسعيدة بمناقشتك.

      رد
      1. مسلم إنساني

        Disclaimer: أنا شخص مسلم لكنني شديد الحساسية للمغالطات المنطقية، معليش اتحمليني.

        1- نبدأ بسم الله، “والجبال أوتاداً”. تخيلي معي صورة مقطعية لوتد تم غرسه في الأرض وأخرى – مقطعية كذلك – لجبل؛ أخذاً بالاعتبار طريقة تكون الجبل كما ذكرها الأخ في الإنسانية أعلاه. استمتعي الآن برؤية تصورك للآية على أنها “وصف دقيق” وهي تهشم على الحائط.
        2- هل تشتمل هذه التخمينات الصحيحة على التالي: الأرض المسطحة. (مثالٌ واحد يكفي. تريدين المزيد؟)
        3- وقوله تعالى “وأنزلنا الأنعام”، هل يعني كذلك أن الأنعام تكونت ثم نزلت من النجوم هي الأخرى؟ فحسب منطقك كلمة “أنزلنا” ليست ككلمة “خلقنا”.
        4- العرب تؤنث “النحل” قبل نزول القرآن أساساً، فإن كان هنالك إعجازٌ ما هنا فهم الأجدر بملكيته الفكرية.

        وإن كنتي تعانين من متلازمة السؤال/الاستفهام عن النوايا والدوافع إلخ.. (فقط إن كنتِ من هذا النوع من الأشخاص).. فأنا لي تفسيري الخاص لكل ما ورد أعلاه من متناقضات وهي تكفيني لتجعلني أنا – ولا أحد سواي ولا أهتم أصلاً لسواي في أمر العقيدة – أستمر في إيماني.

        “ولكن الكافر سيظل يكفر بالقران، لأنه لا يريد الإيمان.”
        أرجو ألا تمتهني التفكيرَ عن الآخرين فكلٌّ حرٌّ في آرائه وله منظوره الخاص للعالم. الأسهل – وهو في نفس الوقت الفعل الصواب في هذا الموقف حسبما تثبته الشواهد – هو تقبل الآخر. وأختم بمقولة كالعسل لشيخٍ ألحد: “الدين، إن كان صِدقُه قد عُلِمَ بالعقل، فالعقل إذن صادق الحكم في رأي الدين، وله، إذن، أن يحكم عليه في كلِّ الأوقات، لأنه هو شاهده. ولو شككنا، مع هذا الافتراض، في العقل لكان هذا تشكيكًا في الدين نفسه على ما سبق.”

      2. earthsoldierr مؤلف التدوينة

        زميلي في الانسانية، و أتحفظ على كلمة “أخ” ..بالنسبة لمسألة تأنيث النحل، “النحل اسم جنس يذكر ويؤنث على قاعدة أسماء الأجناس. ” إن كنت تريد الإفتاء في اللغة العربية، فقم بقليل من البحث في قوقل قبل مجادلة المسلمين.

        أما بالنسبة لقوله تعالى “و أنزلنا لكم من الأنعام ثمانية أزواج” فالمقصود :

        قال تعالى (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) (27) سورة المؤمنون ..

        إنّ الانعام كانت من هذه الازواج التى انجاها الله , ومن ثم فهو سبحانة فى الاية الاولى يمن على الناس انه انزل هذة الانعام لهم مع سفينة نوح التى نزلت هى وكل من فيها كما فى قولة تعالى :

        ( :فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (29) )
        هذا هو المقصود بانزال الانعام.

        كلمة “أنزلنا” في اللغة العربية لا يمكن أن تكون “خلقنا”. و على فكرة هناك إعجاز رقمي في آية الحديد، أرجو أن تموت غيظا عند قرائتك لهذا الموضوع:

        http://www.ebnmaryam.com/vb/t1722.html

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s