حجج عقلية خمسة على وجود الله تعالى

أقدم لك أيها الملحد حججاً عقلية خمسة على وجود الله سبحانه و تعالى. أذكّرك قبل كل شيء أنّ ابراهيم عليه السلام كان يبحث عن ربه فقام بالتفكر والتساؤل وقام باستخدام المنطق حتى وجد الله. والقرآن الكريم يأمرننا بالتفكر واستخدام العقل لكي نعرف أن الله موجود: “أفلا تعقلون” الآية.

1-أول حجة هي  القوانين الطبيعية. بدأ هذا الكون من مفردة صغيرة ظهرت من لا شيء و انفجرت. وما أن انفجرت حتى سار كل شيء في قانون معين. فاتجهت الإلكترونة السالبة إلى الإلكترونة الموجبة و كأنها تعرف طريقها مما يدل على أنها قد بُرمجت مُسبقاً. و كانت هذه الحجة هي سبب إيمان أكبر ملاحدة هذا العصر: آنتوني فلو Antony Flew  عندما بلغ الثمانين عاما. و قد قرأت ما قاله حول هذه الحجة في كتابه “هناك إله” ، وهذا رابط تحميل الكتاب باللغة الانجليزية:

http://www.mediafire.com/?fdh0p4rg55dt975

و قد ترجم هذا العمل  الدكتور عمرو شريف في كتاب أسماه “رحلة عقل” ممكن تحميله من النت. و ظهر هذا الدكتور في برنامج مع الدكتور محمد العوضي اسمه “بيني و بينكم” أنصحكم بمشاهدة الحلقة 8 منها في يوتيوب، فهو يشرح هذا الموضوع.

و أعرف أيها الملحد بأنك تردد بعض الآراء بأنه لا يوجد لتصميم ذكي لكي تُنكر وجود مصمم أو مُبرمج. ولكن أرجو منك أن تستخدم عقلك و منطقك و أن تتفكر في النقطة رقم واحد في الأعلى.  أضرب لك مثال طائر المحيط الهاديء المعروف بإسم Mutton bird . هذا الطائر يقوم برحلة على شكل رقم 8 بالانجليزي مقلوب، وتبلغ رحلته 25000 كم. يقوم هذا الطائر بالتحليق في مسارات معقدة و طويلة جداً حتى و إن كان صغير السن و بدون تجربة أو معرفة سابقة، بدون قائد، ويعود بعد ذلك إلى نفس النقطة التي بدأ منها في تاريخ محدد. و يوجد برنامج هجرة مسجل على الجدول الجنيطقي Code Genetique  للحيوان، هو وحده الذي يستطيع أن يُعلّل تلك المسارات. يُفهم اليوم علمياً بأن هذه التوجيهات المعقدة جداً لمثل هذه الرحلة مسجلة بالضرورة على خلايا الطائر العصبية، ولا شك أنها خُطّطت و بُرمجت في برنامج. إذن لا بد من مُبرمج. فمن هو المُبرمج؟ طبيعة عمياء هي أصلاً مُبرمَجة، أم خالق عليم خبير؟ استخدم المنطق .

إنّ علماء الفيزياء انقسموا إلى مؤمنين و ملحدين، ولكني أخبرك بأنهم جميعاً أجمعوا على وجود شفرة كونية اسمها الشفرة الذهبية و هي “نسبة فيبوناتشي”  Fibonacci Golden Ration   و هي موجودة في كل شيء في الحياة. هذه النسبة الذهبية الموجودة في كل شيء تدل على أن الكون مُبرمَج. وهذا دليل على وجود مُبرمِج. فيلم “العلامات” يشرح الموضوع :

http://www.youtube.com/watch?v=0-K62WnjZ1M&feature=youtu.be

صديقي الملحد شاهد هذا الفيديو القصير لما قاله الفيزيائيون عن التصميم الذكي ووجود مصمم، إنهم يُثبتون وجود الله:

http://www.youtube.com/watch?v=SA3iDT2-DOA

أتمنى أن تعود بعدها لنُكمل بقية الحجج:

2- يطرح الشيخ عبدالمجيد الزنداني في كتابه البسيط الرائع “علم الإيمان” أموراً توضح أنّ هناك خالق لهذا الكون، ولا يمكن لأي صاحب منطق أن يتجاهلها إلا إن كان يريد اختيار العمى على المنطق!

أ/ إنّ الجنين يعيش في بطن أمه في ظلام دامس و مع ذلك تتكون لديه عينين و هو لا يحتاجهما أثناء وجوده في الظلام الدامس في بطن أمه!  فهل كانت الطبيعة تعلم بأن الجنين سوف يخرج من بطن أمه إلى نور، وسيحتاج إلى الإبصار؟ علماً بأن الطبيعة لا تعلم شيئاً.   أليس هذا دليل بأن هناك علم مُسبق؟  ألا يدل هذا بأن لهذا الجنين خالق عليم علِم بأن الجنين سيخرج للحياة و سيحتاج أن يكون جاهزاً: عينين و يدين و رجلين و رئتين …الخ ؟

ب/ رئتين!!  لماذا تتكون للجنين رئتين و هو يعيش في رحم أمه في كيس ممتليء  بالسائل الأمينوسي و لا يوجد به ذرة أكسجين؟ هل كانت الطبيعة تعلم بأن الجنين سوف يخرج من بطن أمه إلى الهواء، وسيحتاج إلى التنفس؟ علماً بأن الطبيعة لا تعلم شيئاً. أليس هذا دليل بأن هناك علم مُسبق؟ ألا يدل هذا بأن لهذا الجنين خالق عليم علِم بأنه سيحتاج للتنفس؟

حدثت هذه المناقشة الرائعة بين الشيخ الزنداني و أحد الملاحدة. سئل الشيخ:

-هل ملابس رواد الفضاء مثل ملابسنا؟

-لا، لأن ملابسهم يجب أن تتناسب مع بيئة الفضاء.

-هل الذين صنعوا هذه الملابس المناسبة مع البيئة التي سيخرج إليها رواد الفضاء علماء أم جهلاء؟

-علماء.

-إذا قلت لك أنّ صانع ملابس رواد الفضاء إسكافي (صانع أحذية) هل ستصدق ذلك؟

-لا.

-فالذي خلقك داخل بطن أمك، و خلق لك جهازاً لا تحتاج إليه و أنت في رحم أمك عليم بأنك ستخرج إلى عالم فيه أكسجين. و أنّ هذا الأكسجين يجب أن يدخل جسمك، و يجب أن يطرد ثاني أكسيد الكربون. أليس من فعل ذلك عليم خبير؟

* عندما طرحت هذه النقطة على إحدى الملاحدة، كان عنيداً و قام بمجادلتي وقال بأنها هكذا هي الطبيعة _و كأنه قام بتفسير الأمر الآن!_ فقلت له نعم أنا أعلم بأن هكذا هي الطبيعة فنحن نشاهدها هكذا و لكني أسأل من أين أتى العلم المُسبق؟ لأن الطبيعة لا تعلم شيئاً، فلماذا إذن هي تتصرف بناء على معرفة مُسبقة؟ فقد تكونت عينين للجنين لأنه سيخرج إلى النور، فهذا علم مُسبق ! الطبيعة لا تعلم أنّ الجنين سيخرج إلى النور!   أصرّ صديقي الملحد على عناده و استكباره، ولكنه لا يستطيع أن يجادل الحقيقة.  ثم سألته: لماذا إذن لا تتصرف الطبيعة بعشوائية؟ أقصد لماذا لا يتكون لدى أحدنا خياشيم بدلاً من الرئتين؟ كيف تعلم الطبيعة بظروف كل كائن وما يصلح له من جهاز تنفسي؟ فللحشرات فتحات تنفسية صغيرة تناسب حجمها الصغير، وللأسماك خياشيم تساعدها على التنفس تحت الماء، وللبشر رئتين.  ألا تدل هذه المراعاة على مصلحة كل كائن  حي و هذه المعرفة بما يصلح لكل كائن حي أن لنا خالق عليم حكيم؟

ج/ إنّ درجة حرارة جسم الإنسان ثابتة عند 37 درجة مئوية. و هناك عوامل في الجسم مثل إفراز العرق تقوم بتخفيض درجة حرارة الجسم إلى 37 درجة مئوية عندما ترتفع درجة حرارة الجو. و عوامل أخرى كإحراق الطعام في الجسم تعمل على رفع درجة حرارة الجسم إلى 37 درجة مئوية عند انخفاض درجة حرارة الجو في الشتاء. هذا الميزان المُحكم الدائم في عمله في سائر أجسام البشر ، ألا يدل على خالق عليم حكيم؟   إنّ هذا الميزان قد أُعدّ لك و أنت في بطن أمك ولم تكن تحتاج إليه، إنما كنت تحتاج إليه بعد خروجك من بطن أمك.  فهل كانت الطبيعة تعلم بظروف الأجواء و ما يناسب جسمك ليبقى على قيد الحياة؟

3- العلم لا يأتي من شيء لا يعلم.  سبق أن شرحت كيف أن هناك علم مسبق و أن هذا يدل على خالق عليم خبير.  لدي هذا المثال أود طرحه عليكم:

إنّ جهاز الكمبيوتر يطبع مقالاً علمياً و لكن لا يجب علينا أن نعتقد بأن الكمبيوتر الذي لا يعلم شيئاً قد أنتج مقالة علمية. المنطق و الحقيقة يقولان بأن هناك شخص عاقل عليم هو الذي استخدم الكمبيوتر ليطبع المقالة العلمية.  لأن العلم لا يأتي من شيء لا يعلم. و كذلك الطبيعة التي لا تعلم شيئاً، لا يمكننا أن نقول بأنها أوجدت العقل.  فلا يمكن للعقل أن يأتي من اللاّ عقل. إن عقل الإنسان يستطيع أن يعرف الصح و الخطأ و يقدر على الاختيار و التمييز و اتخاذ قرارات حكيمة، و لا نستطيع أن نُعزي هذا إلى الطبيعة التي تفتقر العقل و العلم و الحكمة و القدرة على التمييز.  إذن هناك عقل خلق العقل. هو الله سبحانه و تعالى.

4-العقلانية لا يمكن أن تأتي من اللا عقلانية: لو أدرت مفتاح السيارة و تركتها تسير لوحدها فإنها ستطدم بأقرب جدار أمامها. لماذا؟ لأن السيارة لا تعلم شيئاً. لا بد لها من قائد عليم حكيم يعرف الطريق حتى يتفادى الاصطدام بالجدران. ولا بدّ لهذه الطبيعة التي تسير وفق قوانين مُثبتة و مُحكمة من خالق عليم حكيم سيّرها على هذه القوانين لكي تصلح الحياة. أضرب لكم مثال القمر و قانون الجاذبية الأرضية.  إنّ القمر يُسرع في دورانه ولكنه عندما يقترب من الأرض فإنه يُسرع سرعة شديدة ليتفادى الاصطدام بالأرض نتيجة جاذبية الأرض.  ألا يدل هذا على علم و عقلانية؟  هل يمكن منطقياً أن نقول بأن الطبيعة التي لا تعقل ولا تعلم، قد أنتجت علماً و عقلانية!

5-أخيراً، الموت. موت الطبيعة دليل على ضعفها. و ضعفها يدل على أنها مجرد مخلوقة ليس بيدها شيء. كل شيء يموت، فالنجوم تنهار كل دقيقة، والشمس ستتحول إلى قزم أبيض ثم ستنهار و تموت. و الإنسان يموت، والطبيعة فانية.  فكيف للملحد أن يتجرأ بالاعتقاد أنّ الطبيعة قوية لدرجة أنها أوجدت نفسها بنفسها. حسناً، إن كانت أوجدت نفسها، فلماذا هي تموت؟ لماذا لا أعيش أنا إلى الأبد؟ ألا يدل هذا على أنها ضعيفة و أنها مجرد مخلوقة؟ إنّ الموت وحده دليل أن الله موجود، و أننا لا ندوم لأن الله كتب لنا أن نعيش هنا مؤقتاً ثم نعود إليه ليوافينا أعمالنا و يجازينا عليها.

*عندما ناقشت أحد أصدقائي الملاحدة بهذه النقطة، ثارت ثائرته و غضب غضباً شديداً وقال لي لا تسبي الطبيعة.  أصبحت الطبيعة إلهه.  ضحكت كثيرا و عرفت أن الانسان لا يستطيع أن يعيش بدون إله و تقديس لشيء ما لأنه وُجد لهذه الغاية أساساً.  قال تعالى: “وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون”

Advertisements

3 thoughts on “حجج عقلية خمسة على وجود الله تعالى

  1. qqqh

    مرحباً لدي تعليق بسيط وهو بالنسبة مسألة كيف تجيك عين وانت ببطن أمك، هو ولد لإنسان وإنسانة فطبيعي يجي بعيون وأنف وأذن زيهن إلخ ما راح يجي فيل أو غزال
    عمومًا حججك جميلة امتعتني جزاك الله خير،

    رد
    1. earthsoldierr مؤلف التدوينة

      أهلاً. المثال يوضح بأن الذي أوجد العين سابق لأوانها ، حيث أنها تتكون في الظلام الدامس في بطن الأم، يعلم بأن الجنين سيخرج إلى النور وسيحتاج إلى الإبصار ولذلك زوّده بما سيحتاجه في البيئة التي سيخرج لها. هذا دليل على أن هناك خالق عليم حكيم. فالطبيعة لا تعلم بأن الجنين سيخرج إلى النور. هل وضحت الفكرة؟

      رد
    2. earthsoldierr مؤلف التدوينة

      يا أخي أرجو أن تفهم مثالي:

      أنت تقول “هو ولد لإنسان و إنسانة فطبيعي يجي بعيون…” نعم ولكن الجنين و أبوه وأمه ، كلهم، تواجدت لديهم عيون قبل خروجهم من أرحام أمهاتهم إلى النور. هذا دليل أن هناك خالق عليم حكيم عرف بأنهم سيخرجون إلى النور وسيحتاجون إلى العيون للإبصار. تكوّن العيون قبل خروج الجنين الى النور، دليل خطة مدروسة وضعها خالق عليم حكيم يعلم بأن الجنين سيخرج إلى النور وسيحتاج إلى الإبصار.
      الكفار الذين يقولون الطبيعة هي التي أوجدتنا و أوجدت نفسها، ولا يوجد خالق. نقول لهم حسناً إن الجنين تتكون له عينين و هو في بطن أمه..يعني قبل خروجه للنور. هذا يوضح أن هناك خالق عليم حكيم عرف بأن الجنين سيخرج إلى النور وسيحتاج للعينين. لأن الطبيعة لا تعلم شيئاً ولا تستطيع التخطيط للمستقبل ولا تعلم أن الجنين سيخرج إلى النور و أنه سيحتاج إلى عينين.

      واضح؟

      رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s